السيد مصطفى الخميني

271

تحريرات في الأصول

كونه في حال التوسط - لا يقدر على الامتثال ، بل يكون ظرف الامتثال ظرف سقوط التكليف المعلق ، أو ظرف عدم فعلية المشروط بانتفاء شرطه الآخر ، وهو القدرة ، وإذا كان العبد حاله في ظرف الامتثال كذلك ، فلا يعقل جعل التكليف وتوجيه التكليف بالنسبة إليه مطلقا ، لا التكليف المشروط ، ولا المعلق ، ولا المنجز ، ويكون من اللغو كما لا يخفى . وإن شئت قلت : التكليف التحريمي منجز ، لمقدورية الخروج مع الواسطة ، إلا أنه لا يعقل ترشح الإرادة من المولى الملتفت ، لعدم الأثر لمثل هذا التحريم المنجز ، إلا إذا كان أثره منعه عن الدخول حتى لا يبتلى به ، فليتأمل . وبعبارة أخرى : التحريم بالنسبة إلى الأقدام الخروجية قبل الدخول ، ليس من التحريم المعلق ، بل هو منجز ، لأنه تارك بالفعل للمحرم بترك موضوعه ، وينزجر عن مثله بعدم الدخول وباستمرار هذا العدم ، وسقوط التكليف بالعصيان الاستمراري ، لا يمنع من اتصاف الفعل بالحرمة ، فتدبر . وبالجملة : مع قطع النظر عما يتوجه إليه ( قدس سره ) من اعتقاده أن الخطابات الكلية الشرعية تنحل إلى الخطابات الجزئية ( 1 ) ، لا يتوجه إليه ما أورده صاحب " الكفاية " ( 2 ) وغيره عليه ( 3 ) ، والأمر - بعد ذلك كله - سهل . توضيح وإفادة ربما يقال : " إن الحرمة فيما نحن فيه منتفية خطابا وملاكا وعقابا ، وذلك لأن المسألة إن كانت من صغريات قاعدة " الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا لا

--> 1 - فرائد الأصول 1 : 323 / السطر 16 - 17 . 2 - كفاية الأصول : 206 - 207 . 3 - نهاية الدراية 2 : 341 - 343 ، نهاية الأصول : 276 - 277 .